محمد بن علي الشوكاني
53
الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع)
زاده تفصيلًا فقال : إنْ اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعته ويزيّنه ويحسّنه ظاهراً فلا تقبل ، وإنْ لم تشتمل فتقبل ، وطرد بعضهم هذاالتفصيل بعينه في عكسه في حق الداعية فقال : إنْ اشتملت روايته على ما يردّ بدعته قبل وإلّا فلا . وعلى هذا إذا اشتملت رواية المبتدع سواءكان داعيةً أم لم يكن على ما لا تعلّق له ببدعته أصلًا هل تردّ مطلقاً أو تقبل مطلقاً ؟ مال أبو الفتح القشيري إلى تفصيل آخر فيه فقال : إنْ وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو إخماداً لبدعته وإطفاءً لناره ، وإنْ لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلّاعنده - مع ما وصفنا من صدقه وتحرّزه عن الكذب واشتهاره بالدين وعدم تعلّق ذلك الحديث ببدعته - فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنّة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته واللَّه أعلم » « 1 » . أقول : فالتشيع لا يضر بالوثاقة ولا يمنع من الاعتماد ، وهذا ما نصَّ عليه الحافظ ابن حجر في غيرموضعٍ ، ففي كلامه حول « خالد بن مخلّد القطواني الكوفي » قال :
--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري : 382 .